أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
29
تهذيب اللغة
ويَدُها للرِّجْل منها مُورِي * بهذه اسْتِي وبهذي نِيرِي وقال غيرُه : العربُ تسمِّي أَيديَ الإبلِ السوادِيَ لسَدْوِها بها ، ثم صار ذلك اسما لها . وقال ذو الرمة : كأنّا على حُقْبٍ خِفَافٍ إذا خَدَتْ * سَواديهِمَا بالوَاخِداتِ الرّواحِلِ أراد : إذا أَخذَتْ أيدِيهما وأرجلُهما . ويقال : ما أنتَ بلُحْمَة ولا سَدَاة . ويقال : ولا سَتَاة ، يُضرَب لمنْ لا يَضُرّ ولا يَنفَع . وأَنشَد شمر : فما تَأْتوا يَكُن حَسَنا جَميلا * وما تَسْدُو لِمكْرُمةٍ تُنِيرُوا يقول : إذا فعلتمْ أَمْرا أَبرَمْتموه . الأصمعي : الأُسْدِيّ والأُسْتيّ : سَدَى الثّوب . وقال ابن شميل : استَيْتُ الثوبَ بستاه وأَسْدَيتُه . وقال الحطيئة : مُسْتهلك الورْد كالأُسْدِيّ قد جَعَلتْ * أيدي المَطِيَّ به عاديَّةً رُكُبَا يصف طريقا يُورَد فيه الماءُ . وقال الآخَر : إذا أَنَا أَسْدَيْتُ السَّداةَ فَألْحَما * ونِيرَ فإنّي سَوفَ أَكفِيكُما الدَّمَا وقال الشّماخ : على أنّ للمَيْلاء أَطْلالَ دِمْنَةٍ * بأَسْقُفَ تُسديها الصَّبا وتُنيرُها عَمرو عن أبيه : السّادي والزادي : الحَسَنُ السيرِ من الإبل وأَنشَد : * يَتْبَعْن سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبدَّحُ * أي : تَمُدّ ضَبْعَيها . قال : والسادي : السادِسُ في بعض اللّغات ، قاله ابن السكيت . الليث : سَدِيَتْ لَيلتُنا : إذا كَثُر نَداها ، وأَنشَد : * يَمْسُدها القَفْر ولَيْلٌ سَدِي * قال : والسَدَى : هو النَّدَى القائم ، قال : وقلَّما يقال : يومٌ سَدٍ إنما يُوصَف به اللّيلُ . قال : والسَّدَى المعروف أيضا ، يقال : أَسْدَى يُسدِي ، وسَدَّى يُسَدِّي . قال : والسَّدَى خِلاف لُحمة الثّوب ، الواحدة سَدة ، وإذا نَسَج إنسانٌ كلاما أو أمْرا بين قومٍ قيل : سَدَّى بينهم . والحائك يُسَدِّي الثَّوبَ ويَتسَدَّى لنفسِه ، وأمّا التّسْدِية فهي له ولغيره ، وكذلك ما أَشبَه هَذا ، وقال رُؤبَة : كفَلْكةِ الطاوِي أَدار الشّهْرَقَا * أَرسَلَ غَزْلا وتَسَدَّى خَشتَقَا يَصِف السَّراب . عَمْرو عن أَبيه : أَزْدَى إذا اصطنَعَ معروفا ، وأَسْدَى إذا أَصلَح بين اثنين ، وأَسْدَى إذا مَاتَ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : السَّدَى والسَّتَا : البَلَح . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : إذا وَقَع البلحُ